الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
159
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
والطلاق قبل المس يسقط نصفه . « وانها لتحت » أي : تناثر . « الذنوب حت الورق » من الشجر قال الخوئي عن مجالس ابن الشيخ قال سلمان كنّا مع النبي صلّى اللّه عليه وآله في ظلّ شجرة ، فأخذ غصنا منها فنفضه فتساقط ورقه ، فقال : ألا تسألوني عمّا صنعت قالوا : أخبرنا ، فقال ، ان العبد المسلم إذا قام إلى الصلاة تحاطت خطاياه كما تحاطت ورق هذه الشجرة . « وتطلقها اطلاق الربق » قال الجوهري . الربق بالكسر حبل فيه عدّة عرى يشدّ به البهم ، والواحدة من العروة ربقة ، والربيقة البهيمة المربوطة في الربق . في ( الفقيه ) عن الصادق عليه السّلام لمّا هبط آدم من الجنّة ظهرت به شامة سوداء في وجهه من قرنه إلى قدمه فطال بكاؤه عليه فأتاه جبرئيل عليه السّلام فقال له ما يبكيك قال : من هذه الشامة قال : قم فصلّ فهذا وقت الصلاة الأولى فقام فصلّى فانحطت إلى عنقه فجاءه في الصلاة الثانية فقال قم فصلّ فصلّى إلى سرته فجاءه في الصلاة الثالثة فقال : قم فصل فصلّى فانحطت إلى ركبتيه فجاءه في الرابعة فقال قم فصل فصلّى فانحطت إلى قدميه فجاءه في الصلاة الخامسة فقال قم فصلّ فقام فصلّى فخرج منها فحمد اللّه فقال له جبرئيل مثل ولدك في هذه الصلوات كمثلك من هذه الشامة ، من صلّى من ولدك في كلّ يوم وليلة خمس صلوات خرج من ذنوبه كما خرجت من هذه الشامة . هذا ، وقال الخوئي ( وتطلقها اطلاق الربق ) على القلب ، والمراد انها تطلق أعناق النفوس من أغلال الذنوب اطلاق أعناق البهائم من الارباق - مع انهّ لا قلب وانما هو توهم كون الربق فاعل الاطلاق مع انهّ مفعولها كما في حت الورق فكما ان المعنى في الأول ان الصلاة تحت الذنوب كحثّك للورق كذلك